أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

89

معجم مقاييس اللغه

سكت السين والكاف والتاء يدلُّ على خِلاف الكلام . تقول : سكت يَسْكُت سكوتاً ، ورجلٌ سِكِّيت . ورماه بسُكاتَةٍ ، أي بما أسكته . وسَكَت الغضبُ ، بمعنى سكن . والسُّكْتَةُ : ما أسكتَّ به * الصبىّ . فأما السُّكيت « 1 » فإنه من الخيل العاشر عند جريها في السّباق . ويمكن أن يكون سمِّى سُكَيتاً لأنَّ صاحبَه يسكت عن الافتخار ، كما يقال أجَرَّه كذا ، إذا منعه من الافتخار ، وكأنه جَرَّ لسانَه . سكر السين والكاف والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حَيرة . من ذلك السُّكْر من الشراب . يقال سَكِر سُكْراً ، ورجلٌ سِكِّير ، أي كثير السُّكْر . والتَّسْكير : التَّحيير في قوله عزّ وجل : لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا وناس يقرءُونها سكرت مخفّفة « 2 » . قالوا : ومعناه سُحِرت . والسِّكْر : ما يُسكَر فيه الماء من الأرض . والسَّكْر : حَبْس الماء ، والماءُ إذا سُكِر تحيَّر وأمّا قولهم ليلة ساكرة ، فهي السَّاكنة التي [ هي ] طلقةٌ ، التي ليس فيها ما يؤذِى . قال أوس : تُزادُ ليالِىَّ في طُولِها * فليست بطَلْقٍ ولا ساكِرهْ « 3 » ويقال سَكَرت الرّيح ، أي سكَنت : والسَّكَر : الشَّراب . وحكى ناسٌ سكَره إذا خَنَقَه . فإنْ كان صحيحاً فهو من الباب . والبعير يُسَكِّر الآخر بذراعه حتى يكاد يقتلُه . قال :

--> ( 1 ) بضم السين وفتح الكاف مشددة ومخففة . ( 2 ) هي قراءة ابن كثير . انظر إتحاف فضلاء البشر 274 . ( 3 ) ديوان أوس بن حجر 10 والمجمل واللسان ( سكر ) .